
ربما أنك شاعر دون أن تعرف..
ربما أنك فنان في داخلك و أنت لا تدري!
هل تعرف جوانب الإبداع في داخلك؟
هل سألت نفسك يوماً لماذا أنت موجود و ما هو دورك في هذه الحياة القصيرة مهما طالت؟
هل تدرك قدراتك الكامنة في قرارة نفسك؟
هل أقنعت نفسك يوماً أن الإبداع لا يعنيك؟
و هل اعتبرت نفسك مستثنى من قائمة المبدعين؟
هل خطر ببالك يوما أنك يمكن أن تقوم بعمل رائع؟
إن جميع البشر مؤهلون للإبداع من حيث المبدأ.. بما فيهم :
أنت طبعا.. وأنا.. وهو.. وهي.. وجميع أولئك..
إن بإمكانك أن تتعلم الإبداع..
وأن تأتي بجديد..
ابحث عن طاقاتك الكامنة..
ابحث عن أفكارك الغريبة، وأمنياتك التي ربما بدت لك غير واقعية..
هل المبدعون بشر غير عاديين؟
ماذا عمل المبدعون حتى وصلوا لإبداعاتهم؟
إن الإبداع بالضرورة هو فن الاكتشاف..
كما أنه نوع من الإيمان. فأنت عندما تبدع..
إنما تكتشف ذاتك.. تتعرف على روحك.. وخفايا نفسك..
فعندما تبدع شيئا.. عملا أدبيا، فنيا، علميا، فإنك تحاور ذاتك وتدرك مكامن نفسك..
فالناس المبدعون لديهم حاجة قوية للتعبير عن أنفسهم..
عن أمنياتهم..
عن رغباتهم..
عن عدم رضاهم عما حولهم..
المبدع هو بالضرورة شخص غير تقليدي ..
والمبدعون يمتلكون أفكارا أصلية تقلب الأشياء رأسا على عقب..
والدليل على ذلك :
ما فعله غاليليو في القرن السادس عشر الميلادي، الذي أثبت أن الأرض تدور حول الشمس وليس العكس.
والمبدعون في بحث دائم عن الحقيقة، ولديهم رغبة قوية في أن يمتلكوا قرارات نفسهم، وأن يقرروا ما هو المفيد لهم من غير المفيد.
والمبدعون يسبقون زمانهم.. ويتجاوزون عملهم العادي الروتيني الذي يمارسه الآخرون.
وعمل المبدعون عادة ما يتأخر الناس في فهمه أو تقديره وطالما لم يتم اكتشاف قيمة الإبداع إلا بعد وفاة المبدع بزمن.
المبدع يعزف على لحن خاص به.
والمبدع هو الذي يختار السير في طريق لا يسلكه الآخرون إلا نادرا.
أين نحن.. أنت.. وهو : من هذه الصفات الإبداعية؟
أليس من المحتمل أن تكون لديك إحداها أو مجتمعة؟
فلماذا لا نبحث عنها؟
لماذا نصغي إلى تلك الأصوات التي تقول لنا أننا لسنا من فئة المبدعين؟
لماذا نعطي فرصة لأولئك الذين ينفثون الإحباط في نفوسنا؟
كيف نسكت تلك الأصوات المثبطة لعزائمنا والتي تعزز القيم السلبية؟
ابحث عن ذلك الفنان في نفسك، فالمبدع هو فنان بالضرورة، مهما كانت طبيعة التعبير عن ذلك الفن، رسما، لحنا، بحثا علميا، أو قصيده.