––––•(-• أعلن معنا •-)•––––

   
   
   

ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة إلا بالله , اللهم إني أسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى



الملاحظات


الشركس تاريخ ودراسة

كتب السياسة والتاريخ


إضافة رد
قديم 23 Oct 2007, 05:17 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أصعب الأشياءوأكثرها سهوله
 
الصورة الرمزية نبع الوفاء
إحصائية العضو







  التقييم نبع الوفاء عضو مخضرمنبع الوفاء عضو مخضرمنبع الوفاء عضو مخضرمنبع الوفاء عضو مخضرمنبع الوفاء عضو مخضرمنبع الوفاء عضو مخضرمنبع الوفاء عضو مخضرمنبع الوفاء عضو مخضرمنبع الوفاء عضو مخضرمنبع الوفاء عضو مخضرمنبع الوفاء عضو مخضرم

نبع الوفاء غير متواجد حالياً

 


المنتدى : كتب السياسة والتاريخ"> كتب السياسة والتاريخ
004 الشركس تاريخ ودراسة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بناء على طلب الاخت شركسيه نقدم هذا الكتاب ولا اعلم عن حقيقة محتواه


للتحميل من المرفقات

رد مع اقتباس
قديم 24 Oct 2007, 01:18 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
نبع مشارك
إحصائية العضو







  التقييم الشركسية عضو مميزالشركسية عضو مميز

الشركسية غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : نبع الوفاء المنتدى : كتب السياسة والتاريخ"> كتب السياسة والتاريخ
افتراضي


الله يجزيك الخير

رد مع اقتباس
قديم 24 Oct 2007, 01:33 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نبع مشارك
إحصائية العضو







  التقييم الشركسية عضو مميزالشركسية عضو مميز

الشركسية غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : نبع الوفاء المنتدى : كتب السياسة والتاريخ"> كتب السياسة والتاريخ
افتراضي


أصل الشراكسة


يعود أصل الشركس إلى عهود سحيقة في القدم ، والى الآن لم يأخذ التاريخ الشركسي حقه بالاهتمام ، وذلك لعدة ظروف ومنها:
1-قلة الدارسين المتخصصين بالتاريخ الشركسي من أبناء الشركس.
2-الظروف الخارجية من حروب الإبادة التي تعرض لها الشركس ، وطمس تاريخهم العريق .
3-قلة الاهتمام من الدولة الروسية في إجراء أعمال التنقيب للبحث عن الآثار في منطقة القوقاز ، والصعوبات التي يواجهها علماء الآثار في تلك المنطقة ، مما أدى إلى عزوفهم عن دراسة تلك المنطقة دراسة تاريخية.
ولكن ومما لاشك فيه فان ظهور الإنسان في جبال القفقاس يعود إلى 10000ق.م، وسنحاول تسليط بعض الضوء على أصل الشركس.
لمحة عن القفقاس:




أصل التسمية:
قوقاز : كلمة سنسكريتية ، تعني الجبال البيضاء ( أي المغطاة بالثلوج ) ، و هي تطلق على المنطقةالواقعة بين البحر الأسود ، و بحر قزوين . و هي عبارة عن مجموعة من الجمهوريات كماترى في الخارطة السابقة .
القوقاز كما تورده دائرة المعارف البريطانية هي تسميةلاتينية مشتقة من " قاوقازوس" “kaukasus” التي وردت في كتابات المؤرخين والجغرافيين الإغريقيين القدامى مثل : " هيرودتس " و بعده : استرابو " و تنتميالتسمية الروسية قفقاس “kavkas” إلى الأصل نفسه " و يعتقد أن التسمية من أصل قازقاز “kaz kaz “ هي التسمية التي كان الحثيون يطلقونها على سكان الساحل الجنوبي من البحر الأسود . و في المصادر العربية ، و بخاصة معجم البلدان يطلق ياقوت الحموي اسم القبق على تلك الجبال ، و قد جاء في تعريفه : (( قبق بفتح أوله ، و سكون ثانيه ، وآخره أيضاً قاف ، كلمة أعجمية و هو جبل متصل بباب الأبواب ، و بلاد اللان ، و هوآخر حدود أرمينية )) . و في دائرة معارف القرن العشرين : (( القوقاز مأهول بأقوام مختلفي الأجناس ، منهم أقوام يسكنون الجبال و هم الشركس في جهة الشمال من تلك الجبال ، و قوم يقال لهم (( الليوغيس و التشيتشين و الجورجان و الأوسيت ، و الأقوام الذين يسكنون الجهات المجاورة لجبال القوقاز و هم من الروس ، و الترك ، و القالموق، و الكرد والأرمن.
الموقع و التضاريس:
تقع المنطقةالجغرافية المسماة بالقوقاز بين البحر الأسود و بحر آزوف من الغرب ، و بحر قزوين من الشرق ، و تمتد شمالاً حتى حوض ما ينتش و نهر القوما ، و جنوبا حتى السفوح الشمالية لهضبة أرمينيا بين دائرتي عرض " 40 – 45 " درجة شمالاً ، و بين خطي طول " 37 – 49 " درجة شرق غرينتش . تبلغ مساحة منطقة القوقاز 400ألف كلم2 .

و تشتهر بلادالقوقاز بسلسلة جبلية شاهقة الارتفاع يبلغ طولها 1200كم ، مشكلة حاجزاً عظيماً يفصل البحر الأسود عن بحر قزوين . و تبدأ هذه السلسلة من شبه جزيرة تامان على البحرالأسود ، و تنتهي عند جزيرة ابشيرون و مدينة باكو على بحر قزوين ، و تقسم هذه السلسلة منطقة القوقاز إلى شطرين ، أحدهما : يسمى شمالي القوقاز ، و ثانيهما : جنوبي ، و يسمى ما وراء القفقاس أو جنوبه . و ارتفاع جبال القوقاز يتراوح بين 3000إلى 5633 متر . و أعلى قمة في جبال القوقاز هي قمة جبل البروز و الذي يسميها القوقازيون شيخ الجبال . و تتكون قمة هذا الجبل الضخم من فوهتين بركانيتين لاتفارقهما الثلوج على مدار السنة.

رد مع اقتباس
قديم 24 Oct 2007, 01:35 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
نبع مشارك
إحصائية العضو







  التقييم الشركسية عضو مميزالشركسية عضو مميز

الشركسية غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : نبع الوفاء المنتدى : كتب السياسة والتاريخ"> كتب السياسة والتاريخ
افتراضي


وتقسم منطقة القوقاز من الناحية التضاريسية إلى ثلاثةأقسام:
1-سلسلة جبال القوقاز: وتمتد من الجنوب الشرقي (مدينة باكو) على بحرقزوين إلى الشمال الغربي (شبه جزيرة تامان على البحر الأسود) وتقسم السلسلة القوقازإلى شطرين أحدهما يسمى شمالي القوقاز، وثانيهما جنوبي القوقاز.
2-شمال القوقاز: ويتألف من سهول تشبه سهول آسيا الوسطى وبه مساحات كثيرة من المراعي.
3-جنوب القوقاز: ويتألف من أراض قليلة الاتساع، ويقع به جبل آرارات البركاني،وهو نقطة تخوم ثلاث دول كبرى وهي: "روسيا وتركيا وإيران ،ولمنطقة القوقاز أهمية جغرافية نظرا لكونه نقطة اتصال بين أوروبا و فإن وسط آسيا ، ولهذاالمؤرخين يعتبرون القوقاز أهم مراكز التحركات السياسية والاقتصادية والهجرات البشرية منذ ظهور الإنسان على وجه الأرض ، وقد لعب موقع القوقاز دوراً بارزاً فينقل الحضارات بين الشمال والجنوب.
و من عجيب ما يذكر أيها الأخوة أن سد ذي القرنين المشهور موجود في جبال القوقاز كما استنتج هذا أحد الباحثين و الله أعلم بصحة بحثه . قال الأستاذ سامي بن عبدالله بن أحمد المغلوث في كتابه أطلس تاريخ الأنبياء و الرسل ص126 : (( قال محمد خير رمضان في كتابه ذو القرنين)إن السد الذي بناه ذو القرنين منذ آلاف السنين موجود حتى الآن فعلا في جمهورية جورجياالسوفيتيه في فتحة داريال بجبال القوقاز التي كانت القبائل المتوحشة تغير منها على مناطق جنوب القوقاز و شرق البحر الأسود و غرب بحر قزوين .......و يقول عن جبال القوقاز .....جبال شاهقة تمتد من البحر الأسود حتى بحر قزوين التي تمتد لتصل بينالبحرين بطول 1200كم و هي جبال إلتوائية حديثة التكوين ، شامخة متجانسة التركيب ،إلا من كتل هائلة من الحديد الصافي المخلوط بالنحاس الصافي من سد داريال ... ذلك هيالثغرة المسدودة التي كان هؤلاء المتوحشون يغيرون منها .. أما المتغيرات الطبيعية فلم تنل من السد شيئاً غير أن جسم الجبال الصخري من جانبي السد تآكل بفعل عوامل التعرية على مدى هذا الزمن الطويل ، و صار هناك فراغ فيما يلي الصخور الجبلية و جسم السد الحديدي النحاسي الذي ظل شامخا حتى الآن و لا يستطيع الإنسان أن ينقبه أويعلوه )) . انتهى .و هناك الكثير من المؤرخين القدامى ذكروا هذا السد و أنه موجودفي طاغستان ( داغستان ) أمثال ابن كثير و غيره من المؤرخين . و الله سبحانه أعلم،و هذه الصورة تبين موقع مضيق داريال المذكورخطأ


و في هذا الممر ، يمر الطريق العسكري الروسي – سابقا – و الذي كان يربط جنوبي القوقاز بشماليه . و الله سبحانه و تعالى أعلم،و منطقة القوقازكما ترون أيها الأخوة عبارة عن برزخ بين البحرين ( قزوين / الأسود ) ، إذن هي نقطةاتصال بين أوربا و وسط آسيا ، و لذا فإن المؤرخين يعتبرون القوقاز أهم مراكزالتحركات السياسية و الاقتصادية و الهجرات البشرية منذ ظهور الإنسان على الأرض . هذا فضلاً عن غنى المنطقة بالثروات الزراعية و النفطية و المعدنية ، و التي لعبت دوراً رئيساً في إقتصاد الاتحاد السوفيتي .

__________________

رد مع اقتباس
قديم 24 Oct 2007, 01:35 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
نبع مشارك
إحصائية العضو







  التقييم الشركسية عضو مميزالشركسية عضو مميز

الشركسية غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : نبع الوفاء المنتدى : كتب السياسة والتاريخ"> كتب السياسة والتاريخ
افتراضي


العرق القفقاسي:
ذكرالباحثون أن بلاد القوقاز كان مصدراً ، و مهداً للجنس الأبيض ، و نسبوا إليها جميع البيض سكان آسيا و أوربا و أسموهم بالجنس القوقازي ، و كان أول من أطلق اسم هذه السلالة فقال : (( القوقازية )) هو العالم الألماني (( بلومن باخ)Blumen bach 1752 – 1840 م " حين قام بدراسة شعوب القوقاز ، و أكد أنها مصدر الكثير من الشعوب التي نسميها بالبيضاء أو الأوروبية و ينضوي تحت هذه السلالة الجامعة سكان الجزيرةالعربية و إيران و سكان شمال إفريقيا و غربها.
والقوقاز الشمالي منطقة ضاربة في القدم ، وقد شهدت قيام العديد من الحضارات المزدهرة ، و بالتحديد على السواحل الشرقية للبحرالأسود ، و على ضفاف نهرالقوبان و الترك . و نشأت حضارات و دول : الميئوت ، السند، الزيخ . و من الآثار الشهيرة في منطقة الأديغة بقايا مدينة " بالق " التي سكنهاالقرتاي . و كذلك مدينة قديمة كانت تعرف باسم " برغوسانت " عند مصب نهر القوبان. وقد كانت هذه المنطقة مقدسة عند قبائل " النارت " و كانوا يسمونها " بسناج " أي العين المباركة ، و من هنا من منطقة الأديغة مرت شعوب و قبائل باحثة عن ملاذ آمن مدفوعة بجيوش الآمبراطوريات القديمة " الإغريق ، و الرومان ، و الفرس ، و الاسكيت ،و التتار ، و المغول ، و الهون " و نشأت علاقات حضارية مثمرة بين مملكة " البسيقورس " الإغريقية التي نشأت في القرم ، و من هنا مرت جيوش جنكيز خان و قوات تيمورلنك.
ومن خلال هذا السرد يتبين بأن الإنسان قد سكن هذه المنطقة منذ فجر التاريخ ،
ويمكن تقسيم شعوب المنطقة إلى قسمين:
1- شعوب شمال القوقاز وأهمهم الويناخ وهي كلمة مؤلفة من مقطعين معناها "قومنا نحن"، وتطلق على شعبي الشيشان والأنجوش، وهناك الأوستين والتي تتمثل بالإيرون والديقون ومن الداغستان، والتي تتمثل بالأواروالأندلال واللاك والأبخاز،
2- شعوب القوقاز الجنوبي, وتتكون من الجيورجيين والأذربيجان والأرمن والأدجار،ويعد الشراكسة من أقدم الأمم الذين سكنوا القوقاز الشمالي, ويقول المؤرخون: إن لقب شركس ليس اسماً لأحد من الأقوام التي ذكرناها في شمال القوقاز، ولا توجد قبيلة تحمل اسم القبيلة الشركسية في القوقاز, ولكن يطلق هنا الاسم على كل الشعوب التي كانت تسكن في شمال القوقاز،ويعود أصل الشركس إلى السلالة الآرية ويوافق هذا الرأي معظم علماء الأنساب المعاصرين مثل: الرحالة الشهير أرنست شانتر، ومورجان إلا أن المؤرخين الروس ادعواأنهم ينحدرون من السلالة الأملاوية (الصقلبية) "سلالة الروس" وذلك من أجل إضفاء الصبغة الشرعية لاحتلالهم للقفقاس.
والشركس هم أحفاد شعب الهاتي ( الحيثيون ) و استدل على ذلك بالآتي:
1-ثبت من البحث في نووايس و توابيت موتى الحيثيين التي صنعهاالمصريون القدماء و حفظوها بمصر ، و من التدقيق في وجوه و تكوين هياكل هؤلاء الموتى،و من ملابسهم و أزيائهم و معتقداتهم ، اتضح أنهم أجداد الشركس بلا نزاع.
2-الخط الميخي الذي اخترعه الحيثيون و استعملوه لا يزال مستعملاً عند الشركس كاشارات وعلامات للعائلات و الأفخاذ و القبائل.
3-البقية الباقية من لغة الحيثين على الرغم من قلتها تنطبق انطباق تمام الانطباق على لغة الشراكسة و تنسجم معها و لايفرق بينهما فارق.
4-أكد العلامة الإنجليزي " سايس " و المؤرخ " لو نورمان " و كذلك العالم الفرنسي " مورجان " و بعد قيامهم بحل رموز الكتابة الحيثية أن الحيثيين همأجداد الشراكسة ، و أوضحوا أن الحثيين لم يأتوا إلى القوقاز بعد تفكك إمبراطوريتهم التي كانت تمتد و تشمل آسيا الصغرى و بلاد ما بين النهرين و سورية لغاية الحدودالمصرية ، بل إنهم كانوا يقطنون وطنهم و بلادهم الأصلية القوقاز قبل هذا التوسع العظيم و تكوين إمبراطوريتهم ، و كان عصرها الذهبي في القوقاز في القرن الخامس عشرقبل الميلاد ، و أعظم ملوكهم في القوقاز كان " أ . إيتس " و قد ورد ذكره في أسطورة " أرجونت " عند قدماء اليونان ، و بناء على ذلك فإن الشراكس من الأمم العريقةكالمصريين و الصينيين ، و الفينيقيين و غيرهم

رد مع اقتباس
قديم 24 Oct 2007, 01:36 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
نبع مشارك
إحصائية العضو







  التقييم الشركسية عضو مميزالشركسية عضو مميز

الشركسية غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : نبع الوفاء المنتدى : كتب السياسة والتاريخ"> كتب السياسة والتاريخ
افتراضي


فمنذ بداية القرن الثاني إلى القرن التاسع قبل الميلاد ، قامت إمبراطوريةالحيثيون أجداد الشراكسة شملت جميع آسيا الصغرى ( الأناضول ) و بلاد ما بين النهرين و بلاد الشام ، و قد استفاد اليونانيون من الحضارة الحثية و جعلوها أساساً لمدينتهم . و ذكر بعض الباحثين بأن للكتابة الشركسية القديمة علاقة بأشكال و رسوم الكتابةالفينيقية الأولى و أن علاقة حميمة ربطت قدماء الشراكسة منذ أوائل الألف الثاني قبل الميلاد مع أهالي فينيقيا و خاصة " جبيل " و استمرت هذه العلاقة فترة طويلة من الزمن ، و من أشهر الشخصيات الحثية في هذا الدور الملك " مائوزير " و الملك " مائوطور " و الشاعر الكبير " بانشاور.
بعد القرن التاسع إلى القرن السابع قبل الميلاد عصفت بالإمبراطورية الحثية الكثير من الحوادث ، و منها هجوم الآشوريون من الجنوب ، و البيلاج من الغرب . و كذلك هجوم السكيت على الحثيين و انقسام سكان الكيمري ( و هم سكان القوقاز ) و تفرقهم أمام زحف السكيت الجارف . و في القرنالثاني قبل الميلاد تمكن ملوك السرمت من السيطرة على قسم من بلاد الشركس إلا أن حكمهم لم يستمر طويلاً لأن الحضارة القوقازية تفوقت على حضارة السرمت و صهرتهم في بوتقتها ، و في القرن الأول الميلادي استطاع شعب الآلان فرض سيطرته على شمالي القوقاز ، و تمكن من انشأ دولة اشتركت فيها معظم قبائل الشركس . و في بداية القرن الخامس الميلادي جاءت حملات الهون على شمالي القوقاز ، و تمكن الهون بقيادة " آتيلا " عام 432/353م من القضاء على دولة الآلان ، و أباد الهون قسماً كبيراً من القبائل القوقازية ، و من تبقى منهم أجبروهم على الالتجاء إلى الجبال العالية . و شعب الهون شعب متوحش مخرب و هم أشبه ما يكونون بالمغول الذين لا يألون جهداً في التخريب والتدمير ، و يصف الشركس بشاعة الهون فيقولون : (( إن المكان الذي مروا به لا ينبت به شيء لمائة عام )) !!!! . و بعد نجاة الشركس من الهون و حملاتهم المدمرة خضعوا للبيزنطيين في القرن السادس الميلادي ، و في القرن السابع تشكلت دولة الخزر و اتحدت في وجهها القبائل الشركسية ( بعد انحسار النفوذ البزينطي ) و اشتبكت معها في حروب طويلة .
هذا عرض موجز جداً عن تاريخ القوقاز القديم .
وإن أهم خصائص الشركس هو تحمل المشاق و مواجهة المخاطر،وقد تحلى مجتمعهم بالمهارة الحربية الفريدة والهندام الأنيق، وتحرم التقاليدالشركسية على الزوجة والوالدة وأقارب الشهيد لبس السواد عليه أو الظهور بمظهرالحزن، كما تقضي التقاليد بإكرام الضيف وتقديم أفضل الطعام والشراب إليه وحمايته ويقول نويمان: ليس هناك في العالم شعب يرحب بالغريب أفضل من هؤلاء الشركس.
و الشراكسة فيهم الكثير من الصفات الحميدة ولعل من أبرزها الشجاعة ، و الكرم ، و الولاء للوطن . و هم أشداء أهل بأسٍ و همة ، ولا أدل على ذلك من مقاتلتهم للروس و صمودهم العجيب الذي أذهل العالم .
و من عجائب الحقائق التي تذكر هنا أن عدد اللغات في بلاد القوقاز ما يقرب من 72 لغة ، في الداغستان و حدها 22 لغة !!!!!!!!! و الصحف في الداغستان تصدر بتسع لغات . و أصحاب كل لغة لا يعرفون اللغة الأخرى ، و يا سبحان الله.
و هناك قصة ظريفة ذكرها الشيخ محمد العبودنائب أمين عام الرابطة الإسلامية في البرنامج الأسبوعي الذي يستضاف فيه في إذاعةالقرآن الكريم ، فيقول : (( أن اللغات حينما قسمت على أهل الأرض كان الذي يقسمهاشخص يطوف على البلدان على بغلة له و يحمل عليها الزنبيل الذي و في داخله اللغات ،فأعطى الصينيين اللغة الصينية ، و الفرس الفارسية و العرب العربية ، و اليونان اليونانية ، و حينما ذهب إلى بلاد القوقاز جلس ليستريح فجاءت الريح و رمت بالزنبيل عن ظهر البغلة فانثر ما فيه من اللغات و تطايرت على روؤس الجبال . فنظر إليها موزع اللغات و قد جمدت شواربه من البرد و قال لاأتبعها أبداً ، و نظر إلى الزنبيل فإذا فيه حفنة من اللغات في أسفله فأخذها و أكمل طريقة )) قصة غريبة بحق، و هي لا تعدواأن تكون مجرد أسطورة ، و لكن الأغرب أن هذه المنطقة الصغيرة نسبياً يوجد فيها هذاالعدد من اللغات و سبحان الله العظيم.
__________________

رد مع اقتباس
قديم 24 Oct 2007, 01:37 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
نبع مشارك
إحصائية العضو







  التقييم الشركسية عضو مميزالشركسية عضو مميز

الشركسية غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : نبع الوفاء المنتدى : كتب السياسة والتاريخ"> كتب السياسة والتاريخ
افتراضي


--------------------------------------------------------------------------------

شعوب القفقاس:
الشعوب التي سكنتالقوقاز فيمكن تقسيمها إلى قسمين:
1- شعوب شمالي القوقاز : و هم : الأديغة ، و الأبزاخ ، و البزادوغ ، و الشابسوغ ، و الوبيخ – الحاتقواي – التشامقوي و الويناخ ( الشيشان و الأنغوش ) ، الأوستين ( شعبي الإرون و الديقور ) ، الداغستان) الأوار ، الأندلال ، اللاك ، الأبخاز ) . و هم الذين يطلق عليهم الشركس ، أوالجركس في بعض المصادر التاريخية.
2- شعوب القوقاز الجنوبي : و هم : الجورجيون ، و الأذربيجان ، و الأرمن ، و الأدجار ( سكان جمهورية إدجاريا في الجنوب الغربي لجورجيا).
وكما قال الكاتب منذر بج في كتابه ( الشركس عبر التاريخ) :الشركس من مقدمةالشعوب القوقازية التي وقفت في وجه الدب الروسي، ويعد الشراكسة من أقدم الأمم الذين سكنوا القوقاز الشمالي, ويقول المؤرخون: إن لقب شركس ليس اسماً لأحد من الأقوام التي ذكرناها في شمال القوقاز، ولا توجد قبيلة تحمل اسم القبيلة الشركسية في القوقاز, ولكن يطلق هنا الاسم على كل الشعوب التي كانت تسكن في شمال القوقاز.
فقد ظهر الإنسان لأول مرّة في الشمال الغربي للقوقاز، متنقلاً من التجمعات الجنوبية واستقر عبر القوقازوانتشر تدريجياً خلال المنطقة.
وقد وجدت مواقع أثرية عديدة على سواحل البحر الأسود والمنحدرات الشمالية لسلسلة جبال القوقاز، داخل الحدود الحالية لمنطقة كراسنوادار.النصب الأثرية الجميلة الرائعة التي تعود إلى العصر البرونزي المبكر، منحت اسمها إلى ثقافة الشعب الذي عاش في الألف الثالث ق. م. في شمال القوقاز، وامتدت من شبه جزيرة (تامان) في الشمال الغربي لداغستان في الجنوب الشرقي، المستوطنات السكنية والمقابر التي تملأ تلك المساحة الشاسعة، تتمركز بصورة رئيسية في حوض نهر (القوبان)، إن زعماء القبائل دفنوا في حفر كبيرة مع كميات ضخمة من الأشياء والموجودات الفضية والذهبية والعقود والقلائد المودعة في الجرار الفضية.
ثقافة (القوبان)، تتمثل وتظهر بالمستوطنات والمدافن المجاورة، هناك مدفنان يحتويان على قبورمن طراز (الدولمن) مع لقى قبرية متنوعة، إضافة إلى قبرين متماثلين اكتشفا في السنوات الحديثة،وإحدى غرف المدافن تظهر جداراً فخماً رسم بمهارة وبذوق فني رفيع، إن التنقيب وكشف المجمعات السكنية في منطقة (القوبان) تندرج ضمن الإنجازات الأثرية العظيمة، بخاصة درع الإيل الذهبي،حيث اكتشف عند الضفة اليسرى لنهر (القوبان) في مدفن الأخوة السبعة التي كانت محصنة بأبراج وجدران ضخمة، تحتوي مقابر الطبقة التحتية على تقدمات من سروج وأسلحة ومجوهرات ذهبية وقرون للشرب وآنية برونزية وفضية ومواعين خشبية مرصعة بالذهب.جميع هذه المدافن أظهرت شعائر دفن ولقى متشابهة، جواهر في أشكال حيوانية وأساور وحلقان أذن ومشابك وهي مرصعة بأحجار ثمينة، كما وجد الزجاج الملون والخزفيات والأواني الزجاجية والأوعية الفضية المستوردة والأسلحة، وكلها تعود إلى نهاية القرن الثاني قبل الميلاد.إن تاريخ هذه المدافن يمتد من القرن الثاني والأول قبل الميلاد إلى القرن الثالث بعد الميلاد، وتم اكتشاف 120 مدفناً، أربعة منها نجت من النهب والسرقة في الأزمنة القديمة.لقد قسمّت القبائل الشركسية إلى كتلتين، الكتلة الغربية، وتضم ثماني قبائل والكتلة الوسطي أو الشرقية وتضم خمس قبائل.إن أسطورة «نارت» الشركسية تعود إلى أوائل الألف الأول قبل الميلاد، إلى تاريخ اكتشاف الحديد والتعدين، ويستدل على ذلك من الاسم الشركسي الذي يحمله إله الحديد «تلبش» ويفيد معنى الصهروالتعدين، الذي يلعب دوراً مركزياً في أسطورة «نارت»، فالمستكشفون من بابل ذهبوا إلى القوقاز للبحث عن المعادن والأخشاب والأحجار الكريمة، متأثرين على وجه الخصوص بعصرالبطولة السومري، ويبدو أنه كانت هناك ظروف معينة متماثلة هي التي أنتجت هذه الأساطير والملاحم المتشابهة.
يحاول الكاتب أن يستجلي معنى كلمة شركس من خلال دلالة اللفظ ووقائع التاريخ فتبين له أنsa معناها (رأس)، Gaz معناها (قطع)، وهذه الكلمة عرفت في سومر بهذاالمعنى، أي الرجال ذووالسيوف القاطعة.لقد اختلف المؤرخون في أصل السومريين، إذ لا يمكن إرجاع لغتهم إلى عائلة اللغات السامية أو إلى عائلة اللغات الهندو أوروبية، إن السومريين هم من أصل قوقازي، فهم قصار القامة مستديرو الرؤوس،ولما أصبحوا العنصر الغالب في سهل شنعار سميّت البلاد باسمهم، أي بلاد سومر، وقد تأسست عدة سلالات منهم وأطلق على هذا العصر، عصر فجر السلالات، ثم ما لبثوا أن أسسوا عدة حكومات في بعض المدن مثل (أور ـ الوركاء ـ لاغاش)، وكانت بعض هذه الحكومات تسيطر أحياناً على القسم الأكبر من البلاد كما فعلت حكومة لاغاش والوركاء.وقد اشتهر من ملوك لاغاش مؤسس الأسرة «أورنانشه» و«إياناتم» و« أنتيمنا» و«أوركا جينا»واشتهر من ملوك الوركاء «لوغال زاغيزي».والأسماء (أور ـ لاغاش ـ نيبور ـ كيش) هي أسماء سومرية ـ شركسية وقد قام الباحث بشرحها وبيان معانيها بالاستدلال مسترشداً باللغة الشركسية لبيان معانيها السومرية ـ إذ كان معناهاالسومري والشركسي متوافقاً مع الصفة واللقب الذي سميت به، وأطلقت عليه. يحاول الكاتب سرد وبيان ما غمض والتبس على علماء السومريات من كلمات سومرية وردت في المقدمة مستعيناً باللغة الشركسية لبيان معانيها، وحلّ لغز التشابه والتماثل في أسماء وألقاب الطبقة الحاكمة، بين كل من «أراتا وايريك (أورك)» بدلالة اللغة الشركسية، مما يدل بصورة قاطعة على أن سكان «أراتا» التي تقبع في القوقاز و«إيريك» السومرية، كانوا يتكلمون اللغة الشركسية.ويضيف الكاتب على أن اللغة الشركسية لغة لصقية كما قيل عن اللغة السومرية، والتصريف يكون بإضافة حرف أو كلمة إلى جذر الكلمة. يحلّل الكاتب بعض الكلمات مقارناً إياها باللغة الشركسية، مثل(نيبور ـ لكش ربارا ـ عبيد ـ انكي ـ لاران)، ويأتي بقصة الطوفان وقصة إبراهيم، ثم يحللها إلى قصص شركسية، ليصل إلى نتيجة تقول إن كلا الروايتين متشابهتان، وهذا يؤيّد الرأي القائل بوحدة الشعب الذي أنشأ الحضارتين السومرية والشركسية،
وإنه يدلل بشكل قطعي ونهائي، على أن السومريين كانوا يتكلمون اللغة الشركسية القديمة وموطنهم هو القوقاز، ونقلوا معهم لدى اضطرارهم للهجرة بسبب الطوفان من موطنهم أسطورة الطوفان الذي حدث في بلادهم، وهذه المقارنة تظهر بوضوح وحدة اللغتين وعلى الأقل وحدة أصول اللغتين السومرية والشركسية وتكشف اللغة الشركسية ما التبس وغمض من أسرار اللغة السومرية.ثم يورد الكاتب نصاً طويلاً بعنوان «ابتهالات أنانا» ترجمه من اللغة الشركسية كاملاً، فيورد الكلمة السومرية والمعنى باللغتين العربية والإنجليزية ثم يورد ما يرادفه باللغة الشركسية ترى هل أصاب أم لا؟ ربما لأنه يعرف اللغة الشركسية وتكلم اللغة السومرية واستطاع أن يجتهد فيهما.
__________________

رد مع اقتباس
قديم 24 Oct 2007, 01:41 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
نبع مشارك
إحصائية العضو







  التقييم الشركسية عضو مميزالشركسية عضو مميز

الشركسية غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : نبع الوفاء المنتدى : كتب السياسة والتاريخ"> كتب السياسة والتاريخ
افتراضي


تقسيم تاريخ الشركس:
تاريخ الشركس ينقسم إلى ثلاث أدوار رئيسية:
1-دور الفتح والتضخم:ويبدأ منذ بداية الألف الثاني قبل الميلاد ، وينتهي في القرن التاسع ق.م. وأسس أجداد الشراكسة وقتذاك إمبراطورية شملت آسيا الصغرى وبلاد ما بين النهرين والشام.
2-دور التقهقر: ويبدأ من القرن التاسع ق.م. وحتى القرن السابع بعد لميلاد، وتخللت هذه الفترة حوادث عصفت بالإمبراطورية الحيثية مثل: هجوم الأشوريين من الجنوب والبيلاج من الغرب،ومجيء قدماء اليونان في القرن السابع ق.م. إلى سواحل البحر الأسود، وفي أوائل القرن الخامس الميلادي انتشرت المسيحية في جنوب القوقاز على نطاق ضيق، وفي نفس الوقت جاءت حملات الهون على شمالي القوقاز، وأبادوا قسماً كبيراً من القبائل القوقازية.

3-دور التيقظ والانتباه: ويبدأ في أوائل القرن السابع الميلادي وحتى أوائل القرن الثامن عشر، وشهد هذا الدور دخول الإسلام في المنطقة، ويتفق المؤرخون على أن أول فتح إسلامي كان عام 639م في منطقة أذربيجان.
وكان الأديغة الشركس كغيرهم من الشعوب القديمةيعبدون الشمس و القمر و الهواء ، و الآلهة " عشتار " إلهة الحثيون . و في عهدجوستنيان أشهر أباطرة الدولة البيزنطية ( 527 – 565م ) انتشرت المسيحية في بلادالشركس ، و انتشرت المسيحية بسرعة في القوقاز .
و مع بزوغ فجر الهداية ، واعتزاز الدين ، خرج الصحابة مجاهدين و رافعين راية هذا الدين بأيديهم المتوضئةالطاهرة . و دمروا عرش كسرى في معركة نهاوند العظيمة ( فتح الفتوح ) ثم انطلقوامنها إلى همذان فلما افتتحها نعيم بن مقرن أرسل بين يديه بكير بن عبدالله إلىآذربيجان فكان بكير يفتتح بلدانها بلداً بلدا ، و كان عتبة بن فرقد يفتتح بلدانهامن الجهة المقابلة فتم فتح آذربيجان في عام 22ه . و أرسل عمر بن الخطاب سراقة بنعمر لفتح الباب ( في أرمينيا ) ، و لم يأت عام 24ه إلا و قد أخضع المسلمون بلادالقوقاز الجنوبي ( جورجيا ، و أرمينيا ، و آذربيجان ) ، بل و وصل المسلمون في أواخرعهد عمر رضي الله عنه إلى باب الأبواب و دربند في داغستان و قد كانت مملكة نصرانيةتسمى " السرير " . فانظر رعاك الله إلى ثمرة الجهاد الصحيح الذي أوصل الإسلام إلىأقاصي الأرض ، و أرهب أهل الكفر ، و أعز الدين . و لما تركنا هذه الفريضة العظيمة ،و أهملنا الإعداد لها ركبتنا الذلة و الهوان . وهذه كلمات نافعة بديعة للحافظ ابنكثير رحمه الله ، بعد أن تكلم عن فتح سمرقند ، يقول رحمه الله : ((فكانت سوقالجهاد قائمة في بني أمية ليس لهم شغل إلا ذلك، قد علت كلمة الإسلام في مشارق الأرضومغاربها، وبرها وبحرها، وقد أذلوا الكفر وأهله وامتلأت قلوب المشركين من المسلمينرعباً، لا يتوجه المسلمون إلى قطر من الأقطار إلا أخذوه، وكان في عساكرهم وجيوشهم في الغزو الصالحون والأولياء والعلماء من كبار التابعين، في كل جيش منهم شرذمةعظيمة ينصر الله بهم دينه‏.‏ فقتيبة بن مسلم يفتح في بلاد الترك يقتل ويسبي ويغنمحتى وصل إلى تخوم الصين، وأرسل إلى ملكه يدعوه فخاف منه، وأرسل له هداياً وتحفاًوأموالاً كثيرةً هديةً، وبعث يستعطفه مع قوته وكثرة جنده بحيث أن ملوك تلك النواحي كلها تؤدي إليه الخراج خوفاً منه ولو عاش الحجاج لما أقلع عن بلاد الصين، ولم يبق إلا أن يلتقي مع ملكها، فلما مات الحجاج رجع الجيش كما مر‏.‏
و رغم أن الإسلام و صل الى منطقة القوقاز مبكراً إلا أهل هذه المناطق تأخر دخولهم بالإسلام.
وأدى ظهور المغول والتتاروتدميرهم لبغداد إلى إضعاف الإسلام في القوقاز ، وارتداد كثير من المنطقة إلىالمسيحية ، ولكن التحول الكبير لصالح الإسلام بدأ عندما تولى بركة خان-ابن جوجى ابنأخو جنكيز خان- حكم القبيلة الذهبية 1256م، وكان بركة خان قد دخل الإسلام منذطفولته ، وامتد سلطان قبيلته من تركستان حتى روسيا وسيبيريا، وحكموا موسكو نفسهاوأقاموا مدينة قازان شمال نهر الفولجا لتكون عاصمتهم، واعتنقوا الإسلام وتحمسوا له،وظلت تلك المناطق إسلامية خالصة حتى القرن السابع عشر، ولم تسقط في الروس إلا بعدحرب ضروس استمرت56 سنة.

__________________

رد مع اقتباس
قديم 24 Oct 2007, 01:42 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
نبع مشارك
إحصائية العضو







  التقييم الشركسية عضو مميزالشركسية عضو مميز

الشركسية غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : نبع الوفاء المنتدى : كتب السياسة والتاريخ"> كتب السياسة والتاريخ
افتراضي


قد أعلن بركة خان بن جوجي زعيم القبيلة الذهبية إسلامه في القرن السابع الهجري أيام الملك الظاهر بيبرس البندقداري ، و بعد ذلك بزمن أسلم المغول و لكنهم لم يكونوا يتحاكمون بالشريعة بل بنظام الياساق ( الياسا ) الذي و ضعه جنكيز خان.
و في القرن التاسع الهجري في زمن تيمورلنك ، تحول أغلب سكان الداغستان إلى الإسلام . أما باقي شمال القوقاز فإن الإسلام لم ينتشر بينهم إلا بعد ذلك بقرابة قرن من الزمن ، و على يدالعثمانين . و بالتحديد على يد الوالي العثماني " علي فرح باشا " رحمه الله و غفرله ، فقام( طيب الله روحه ) بجلب العلماء من الآستانة و بنى المساجد و جعل من أناباعاصمة لولايته على ثغر البحر الأسود . قال تعالى:{ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَاللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَىالزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَالْمُهْتَدِينَ } التوبة : 18. و قد كان هذا هو الدخول الحقيقي للإسلام في بلادالقوقاز الشمالي ، فجزى الله العثمانيين خير الجزاء على ما قدموه نصرة للإسلام والمسلمين.
و لكن الإسلام الذي دخل إلى تلك المناطق كانت تشوبه بعض البدع والخرفات ، إذ أن انتشاره كان على أيدي أصحاب الطرق الصوفية ، و خصوصاً النقشبندية.
ويعود تاريخ الاحتكاك الروسي بمنطقة القوقازعام 1556، وكان ذلك التحرك بداية صراع صليبي-إسلامي، وبدأ التحرك الروسي المنظم ببناء مستعمرات وقلاع حصينة ، وبادرت روسيا في عهد القيصر إيفان الرهيب بإرسال البعثات التنصيرية، واضطر العثمانيون للتصدي لهذا التوسع في شمال القوقاز بالوسائل العسكرية والدعوية، وأثر ذلك على عموم شعوب الشركس الذين أصبحوا متمسكين بالإسلام أشد التمسك.
قيام الإمبراطورية الروسية:
إن الروس أمة مختلفة تماماً عن الشركس، وينتمون إلى الاسكندينافيين، وينحدرون من السلالة "الصقلبية"، واشتهر الروس بنشاطهم التجاري واحتكار ما يجري من التجارة بينشمال شرقي أوروبا- وبين العواصم الكبرى في الجنوب أمثال: بغداد والقسطنطينية.
وقد تطلعت ثلاث قوى – تتمثل في: المسيحية واليهودية والإسلام – لكسب الروس،فكانت الدولة البيزنطية تبذل جهودها لنشر المسيحية بين الروس على المذهب الأرثوذكسي، وفي ذات الوقت كانت دولة الخزر اليهودية تحاول اليهودية، وحاولالمسلمون نفس الأمر وخاصة في عهد الخليفة المقتدر بالله (98هـ-932م)، ولكن المسلمين لم يأخذوا القضية على محمل الجد ويرسلوا الدعاة والجيوش .
ونجح البيزنطيون في نشر المسيحية في روسيا منذ اعتناق الأميرة أولجا للمسيحية ورحلتها إلى القسطنطينية حوالي 956م، والتي أعقبها بعد ذلك بفترة قيام تحالف بين الروس والبيزنطيين 988بزواج الأمير الروسي فلاديمير من آن أخت الإمبراطور البيزنطي ، وتذكر المراجع التاريخية أن روسيا كانت مقسمة إلى إمارات كثيرة في القرن الحادي عشر ، ولم يتم توحيدها إلا عبر تاريخ كبير من الصراعات بين أعوام 1300و1584مبين الإمارات الروسية وبينها وبين المغول ،وكانت أهم خطوة لتوحيد روسيا في عهد إيفان الثالث الذي ضرب مراكز المغول في سراي وقازان والقرم، وامتنع عن دفع الجزية للمغول بعد أن جمع كلمة الروس 1480، واتخذ لقب ملك روسيا بأسرها ، ثم جاءبعده إيفان الرابع الملقب بإيفان الرهيب الذي تمكن إكمال مهمة سلفه من طرد المغول وتعزيز وحدة روسيا ،إيفان الرهيب
ولد إيفان الرهيب سنة 1530، ونصب قيصراً لروسيا 1547 خلفاً لوالده إيفان الثالث، وقد تحول جبورته إلى هيجان جنوني،وأصبح غريب الأطوار بعد وفاة زوجته التي ماتت مسمومة في مؤامرة مدبرة ، وكذلك بعدأحداث تآمرية ضده من مستشاريه، وقد كون قوات خاصة تسمى بـ"الأوبر شنكي"، وكانوايتشحون بالسواد ويمتطون خيولاً سوداء، واعتمد على هذه القوات في تصفية المعارضةوقمعها، وكان يقتل الناس بمجرد شبهة تحوم حولهم ، وتفنن هذا القيصر في البطش بالناس بل كان يتلذذ و هو يرمي بأعدائه للحيوانات الضارية، وقد قضى إيفان نحبه 1584 بعد أن أصابه مرض غريب جعل جسمه يتورم، وتنبعث منه رائحة منتنة، وهكذا مات جسدإيفان الرهيب، ولكن نهجه في القمع والتنكيل والإرهاب لا يزال حياً يرزق.
__________________

رد مع اقتباس
قديم 24 Oct 2007, 01:42 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
نبع مشارك
إحصائية العضو







  التقييم الشركسية عضو مميزالشركسية عضو مميز

الشركسية غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : نبع الوفاء المنتدى : كتب السياسة والتاريخ"> كتب السياسة والتاريخ
افتراضي


وكانت سياسة إيفان الرابع والرهيب الخارجية تهدف إلى أن تربط روسيا بين بحر البلطيق وبحر قزوين، وكانت قازان واستراخان والقرم وسيبيريا تحت حكم المسلمين المغول، وفي عام 1552 قاد إيفان الرهيب 150 ألف جندي إلى أبواب قازان وحاصروا 30ألف مسلم فيها لمدة خمسين يوماً، ثم دخلها وارتكب مجازر جماعية أشبه ما تكون بالتصفية العرقية، وفي 1554 تمكن من الاستيلاء على استراخان، وأصبح بذلك نهرالفولجا قناة روسية خالصة.

الاستعمار الروسي في القوقاز:
لقد اتجهت روسيا إلى تنفيذ المشاريع التوسعية في نفس الوقت الذي بدأ الأوروبيون توسعهم في نصف الكرة الغربي، وبدأ التحرك الروسي المنظم نحو القوقاز من خلال بناء المستعمرات والقلاع على امتداد نهر الترك، وقامت روسيا بإرسال البعثات التنصيرية لتصير المسلمين،ولكن هذه الجهود باءت بالفشل ،ومن الموضوعية أن نتعرف أن الخلافة العثمانية بذلت جهوداً كثيرة للتصدي للإستعمارالروسي، وشنت روسيا 120 حرباً ضد العثمانيين خلال 150 عاماً، كما شنت 60 حرباً ضدالصفويين استغرقت 94 عاماً حتى تمكنت من إضعاف الدولتين المسلمتين، وعقدت مع الدولة الصفوية معاهدة تركمانكي 1828، والتي اعترفت بموجبها إيران للقيصر الروسي بالسيادةعلى القوقاز، ثم اضطرت الدولة العثمانية إلى التوقيع على سلسلة من المعاهدات مثل: معاهدة قيارجة عام 1774 التي سلخت بموجبها روسيا منطقة القرم من الدولة العثمانية ،ولكن هذه الاتفاقات مهما تكن أسبابها لم تمكن روسيا من ابتلاع القوقاز لقمةسائغة، فقد قامت ثورات عظيمة ضد الروس، ولعل من أهمها ما قام به المجاهدون المسلمونفي الشيشان مثل: ثورة الشيخ منصور الشيشاني 1785م، وظهر هذا الإمام في الشيشان 1785، وكان أحد رموز الحركة المريدية وهي طريقة إسلامية صوفية، ولكنها تدعولمقاومة الكفارالروس تحت راية الإسلام الخضراء.
قاد الإمام منصور حرب الجهاد المقدس ضد الروس كوسيلة لتوحيد شعوب القوقاز ، وسرعان ما تجمع لديه جيش كبيرمن شعوب المنطقة، واستطاع أن يلحق الهزائم المتكررة بالروس، مما جذب اهتمام الإمبراطورة الروسية كاترينا (1779-1796) بحركته وعندها أرسلت جيشاً ضخماً استطاع أن يهزم الإمام في معركة تتار توب 1785، إلا أنها كانت هزيمة مؤقتة، وظل يقاوم الروس على أرض القوقاز حتى تم أسره ونقله إلى موسكو، وهناك قتل بعد أن قتل الجندي المسؤول عن حراسته في 1794 بعد تسع سنوات من الجهاد المتواصل.

وبعد ثورةالإمام منصور اتبع الروس سياسة الأرض المحروقة بعد أن فشلوا في تنصير المسلمين أوإخراجهم من أرضهم، وفي 1804 دمرت القوات الروسية 80 قرية، وفي 1810 دمروا 100 قريةو110 مساجد ،
فكانت ثورة الإمام الغازي مولاي محمد، وكان يقطن جنوب داغستان، و في 1824 أخذ يشرح للمسلمين أن الالتزام بتأدية الشعائر في هذه المرحلة لا فائدة منها ما دام المستعمر الروسي سيد بلادهم، وأعلن الجهاد وأطلق المريدون شعارات إسلامية تحمل الوعيد للروس مثل: على كل مسلم أن يفكر بالجهاد، كل شخص لا يحارب الفكرة مصيره النار، وبالمقابل أسس الروس حركة الزباروزي المتطرفة ومن شعاراتها أفضل الأديان المسيحية ويجب قتل كل قوقازي يرفض ذلك ،وقام الإمام الغازي بالعديد من الهجمات على القوات الروسية حتى 1832، حيث تمكن الروس من قتل الإمام غازي، وقادحركة الجهاد بعده الإمام حمزة بك جانقا بمساعدة الإمام شامل أحد أنصار الإمام غازي،ولكن تمكن الحاج مراد من قتل الإمام حمزة، ولم يكن هناك رجل أجدر من الإمام شامل ليتولى أمر المريدين، ويقود الجهاد ضد الروس الذين وسعوا أعمالهم الانتقامية ،ثورة الإمام شامل 1832-1859 ويقول الباحثون إنه كان شخصية فذة، حيث استطاع رص الصفوف وإصلاح ذات البين بين القبائل القوقازية، واستنفر طاقاتها لتصب في خدمةالجهاد، ودعا إليه منذ 1829 حيث كان الساعد الأيمن للإمام الغازي محمد ثم الإمامحمزة.
ولجأ الروس إلى المفاوضات مع الإمام شامل، ولكنه لم يتزحزح عن مواقفه، وطلب من الروس الجلاء عن القوقاز كله ،ومنذ عام 1837 ازدادت قوةالمريدين، ولذلك قرر الروس إخماد ثورتهم بأي ثمن، ولكن استطاع الإمام أن ينظم جيشاًجديداً من أبناء الشيشان ، واستطاع تحرير الشيشان وأراضي واسعة من داغستان وأنشأفيها المحاكم الشرعية.
__________________

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir